عملية الدعامة الهيدروليكية هي أحد الحلول الجراحية المستخدمة لعلاج ضعف الانتصاب لدى الرجال الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى أو الذين لا تناسبهم بعض خيارات العلاج، وقد تكون أيضًا خيارًا للرجل الذي يفضل حلًا جراحيًا نهائيًا بعد مناقشة البدائل والمخاطر مع طبيب المسالك البولية. وتُعرف الدعامة الهيدروليكية أيضًا باسم الدعامة القابلة للنفخ.
وتتميز هذه الدعامة بإمكانية التحكم في حدوث الانتصاب عند الحاجة ثم إعادة القضيب إلى حالة الارتخاء بعد انتهاء العلاقة، وهو ما يجعلها مختلفة عن الدعامة المرنة التي تحافظ على درجة من الصلابة بشكل مستمر.
الدعامة الهيدروليكية عبارة عن جهاز طبي يتم زرعه داخل القضيب خلال عملية جراحية، ويتكون النظام الهيدروليكي ثلاثي القطع عادةً من:
عند الضغط على المضخة، ينتقل السائل إلى الأسطوانتين، فتحدث الصلابة المطلوبة. وبعد انتهاء العلاقة، يتم تفعيل آلية التفريغ لعودة السائل إلى الخزان وعودة القضيب إلى حالة الارتخاء.
وتوجد أيضًا دعامات هيدروليكية مكونة من قطعتين، وقد تكون مناسبة لبعض المرضى الذين يمثل وضع الخزان لديهم تحديًا جراحيًا، مثل بعض الرجال الذين سبق لهم إجراء عمليات في البطن.
لا تكون الدعامة عادةً الخطوة الأولى لعلاج ضعف الانتصاب. ويُمكن التفكير في زراعة دعامة القضيب عندما تفشل العلاجات الأخرى أو لا تكون مناسبة للمريض، وبعد تقييم السبب الأساسي لضعف الانتصاب.
ومن الحالات التي قد يُناقش فيها الطبيب هذا الخيار:
ويجب اتخاذ القرار بعد تقييم التاريخ المرضي والوظيفة الجنسية والحالة الصحية العامة للمريض.
تتم عملية الدعامة الهيدروليكية تحت التخدير المناسب الذي يحدده طبيب التخدير والجراح، وتختلف التفاصيل الدقيقة للتقنية حسب حالة المريض ونوع الدعامة.
يتم تخدير المريض وتجهيز منطقة الجراحة وفق إجراءات مكافحة العدوى.
يقوم الجراح بالوصول إلى الجسمين الكهفيين وتجهيزهما لاستقبال أسطوانتي الدعامة.
يتم إدخال الأسطوانتين داخل الجسمين الكهفيين بالحجم المناسب للحالة، بحيث توفران الصلابة عند تشغيل الجهاز.
توضع المضخة داخل كيس الصفن في مكان مناسب يسمح للمريض بالوصول إليها واستخدامها بعد اكتمال التعافي.
في الدعامة الهيدروليكية ثلاثية القطع، يتم وضع خزان السائل في موضع مناسب داخل الجسم، ثم توصيله بباقي مكونات الجهاز.
يتأكد الجراح من سلامة عمل النظام الهيدروليكي ومن ملاءمة وضع مكونات الدعامة قبل إنهاء العملية.
بعد الانتهاء من تركيب الجهاز والتأكد من عمله، يتم إغلاق الجروح ووضع الضمادات المناسبة.
وتُجرى زراعة الدعامة من خلال مداخل جراحية مختلفة، ومن بينها المدخل عبر كيس الصفن أو المدخل أسفل عظمة العانة، ولا تشير الأدلة إلى تفوق مطلق لأحد المداخل على الآخر من حيث النتائج، إذ يختار الجراح الأسلوب المناسب للحالة وخبرته الجراحية.
تختلف مدة العملية من مريض لآخر وفق نوع الدعامة، والتقنية المستخدمة، والحالة التشريحية، ووجود عمليات سابقة أو عوامل أخرى.
لذلك لا توجد مدة موحدة يمكن تطبيقها على جميع المرضى، ويحدد الجراح المدة المتوقعة بعد تقييم الحالة.
بعد الجراحة قد يعاني المريض من بعض:
وتتحسن هذه الأعراض تدريجيًا مع التعافي، مع الالتزام بالأدوية والتعليمات التي يحددها الطبيب.
ومن المهم عدم محاولة تشغيل الدعامة أو ممارسة العلاقة الزوجية قبل الحصول على تعليمات واضحة من الجراح.
لا يُنصح بممارسة العلاقة الزوجية مباشرة بعد عملية الدعامة الهيدروليكية، لأن الجسم يحتاج إلى فترة للتعافي والتئام الجروح.
ويحدد الطبيب موعد العودة إلى النشاط الجنسي بناءً على:
وقد يحتاج المريض إلى عدة أسابيع قبل العودة للعلاقة، لكن المدة تختلف بين الحالات.
تسمح الدعامة الهيدروليكية بالحصول على صلابة عند تشغيل الجهاز وإعادتها إلى الارتخاء بعد الانتهاء.
وتتميز الدعامة القابلة للنفخ ثلاثية القطع خصوصًا بإمكانية تحقيق مظهر أقرب إلى الحالة الطبيعية من حيث الانتقال بين الصلابة والارتخاء، وفق الإرشادات الطبية، لكن لا توجد دراسات مقارنة مباشرة تثبت تفوق نوع محدد على جميع الأنواع الأخرى من الدعامات.
ومن المهم معرفة أن الدعامة تعالج الجانب المرتبط بصلابة القضيب، ولا تعني بالضرورة زيادة الرغبة الجنسية أو تغيير جميع وظائف الاستجابة الجنسية.
الدعامة نفسها ليست مصممة لزيادة أو تقليل الإحساس الجنسي.
وتعتمد القدرة على الإحساس والنشوة والقذف على عوامل أخرى مثل الحالة العصبية والهرمونية ووظائف الجهاز التناسلي وسبب ضعف الانتصاب.
لذلك من الضروري مناقشة التوقعات الجنسية مع الطبيب قبل الجراحة.
من أبرز مميزات الدعامة الهيدروليكية:
وتُعد دعامات القضيب من الخيارات ذات معدلات رضا مرتفعة عند اختيار المرضى المناسبين مع تقديم الإرشاد والتوقعات الواقعية قبل الجراحة.
رغم نجاح العملية لدى كثير من المرضى، فإنها تظل جراحة تتضمن مخاطر محتملة.
ومن أهم المضاعفات التي يجب مناقشتها مع الطبيب:
تُعد العدوى من أهم مضاعفات زراعة الدعامات، وقد تستدعي في بعض الحالات إزالة الجهاز وعلاج العدوى، مع إمكانية التفكير في إعادة الزراعة وفق تقييم الطبيب.
لأن الدعامة الهيدروليكية تتكون من عدة أجزاء، يمكن أن يحدث عطل في أحد مكونات الجهاز بمرور الوقت، وقد يتطلب ذلك إجراء جراحة إصلاح أو استبدال.
قد يحدث ألم وتورم بعد العملية، وعادةً يتحسن تدريجيًا خلال فترة التعافي.
توجد مضاعفات أقل شيوعًا مرتبطة بموضع مكونات الجهاز، ولذلك تحتاج المتابعة الطبية إلى الاهتمام بأي أعراض غير معتادة بعد العملية.
الدعامة الهيدروليكية مصممة لتكون حلًا طويل الأمد، لكنها جهاز ميكانيكي يمكن أن يتعرض للعطل مع مرور الوقت.
وتشير بيانات الإرشادات الأوروبية إلى أن معدلات بقاء الدعامات تختلف حسب مدة المتابعة ونوع الجهاز، ولذلك لا يمكن تحديد عمر ثابت لكل دعامة أو ضمان استمرارها بنفس الكفاءة مدى الحياة.
العنصرالدعامة الهيدروليكيةالدعامة المرنةطريقة التشغيلمضخة هيدروليكيةلا تحتاج إلى مضخةحدوث الانتصابعند تشغيل الجهازالصلابة موجودة بشكل مستمرالارتخاءيمكن تحقيقه بعد تفريغ الجهازصلابة مستمرة نسبيًاسهولة الاستخدامتحتاج إلى تعلم تشغيل المضخةأبسط في الاستخدامالمكوناتأكثر تعقيدًاأبسطإخفاء القضيبأفضل عادةً عند الارتخاءقد يكون أكثر صعوبةالجراحةأكثر تعقيدًاأبسط نسبيًا
وتوضح إرشادات EAU أن الدعامات شبه الصلبة تتميز ببساطة الزراعة وسهولة الاستخدام، لكنها قد تكون أقل قابلية للإخفاء بسبب استمرار الصلابة، بينما توفر الدعامات القابلة للنفخ إمكانية الحصول على ارتخاء أكثر طبيعية عند عدم استخدامها.
عملية الدعامة الهيدروليكية ليست عملية لتكبير القضيب.
الهدف الأساسي منها هو توفير الصلابة اللازمة للانتصاب لدى الرجال الذين يعانون من ضعف انتصاب مناسب للزراعة.
لذلك يجب أن تكون توقعات المريض واقعية قبل الجراحة، مع مناقشة الحجم المتوقع والشكل والنتيجة النهائية مع الطبيب.
يمكن إزالة الدعامة جراحيًا في بعض الحالات، مثل حدوث عدوى أو مشكلة تستدعي ذلك.
وقد يكون من الممكن في حالات معينة إزالة الجهاز واستبداله بآخر، لكن القرار يعتمد على سبب الإزالة وحالة الأنسجة ووجود عدوى أو مضاعفات أخرى.
اختيار الجراح من العوامل المهمة عند التفكير في زراعة دعامة القضيب، لأن العملية تحتاج إلى خبرة في جراحات الذكورة وزراعة دعامات القضيب والتعامل مع المضاعفات المحتملة.
ومن المفيد قبل اتخاذ القرار السؤال عن:
لا توجد دعامة واحدة مناسبة أو متفوقة لجميع المرضى. الاختيار يعتمد على الحالة الصحية والتشريح وتفضيلات المريض وقدرته على استخدام الجهاز، بالإضافة إلى تقييم الجراح. كما أن الإرشادات لا تثبت تفوق نوع أو شركة مصنعة بشكل مطلق على الآخرين.
توجد المضخة داخل كيس الصفن، ويحتاج المريض إلى فترة للتعود على وجودها واستخدامها. ويشرح الطبيب طريقة تشغيلها بعد اكتمال مرحلة التعافي المناسبة.
الدعامة لا تتحكم بشكل مباشر في عملية القذف. القدرة على القذف تعتمد على وظيفة الجهاز التناسلي والأعصاب وعوامل أخرى موجودة لدى المريض.
عند تشغيل الدعامة، يتم الحصول على الصلابة من خلال الجهاز نفسه، ولذلك لا يعتمد الانتصاب الناتج عن تشغيل الدعامة على الاستجابة لدواء ضعف الانتصاب.
يمكن استخدام الدعامة للحصول على الصلابة اللازمة للعلاقة بعد اكتمال التعافي والسماح بذلك من الطبيب، مع تعلم الطريقة الصحيحة لتشغيل الجهاز.
عملية الدعامة الهيدروليكية هي إجراء جراحي لعلاج حالات مختارة من ضعف الانتصاب، خصوصًا عندما لا تحقق العلاجات الأخرى النتيجة المطلوبة أو لا تكون مناسبة للمريض. وتتميز الدعامة الهيدروليكية بإمكانية التحكم في الصلابة والعودة إلى الارتخاء عند الانتهاء.
لكنها عملية جراحية تحتاج إلى تقييم دقيق ومناقشة واضحة للمميزات والمخاطر والبدائل، بالإضافة إلى اختيار نوع الدعامة والجراح المناسبين لكل حالة. وتوصي الإرشادات الطبية بإطلاع المريض بشكل كامل على فوائد ومخاطر زراعة الدعامة قبل اتخاذ القرار.