يُعد انعدام الحيوانات المنوية من الحالات التي قد تؤثر في خصوبة الرجل، ويعني عدم ظهور الحيوانات المنوية في تحليل السائل المنوي، لكن وجود هذه المشكلة لا يعني بالضرورة استحالة الإنجاب، إذ تختلف أسبابها وطرق التعامل معها من حالة لأخرى.
ويُعرف انعدام الحيوانات المنوية طبيًا باسم Azoospermia، وقد يكون ناتجًا عن مشكلة في إنتاج الحيوانات المنوية داخل الخصيتين، أو عن وجود انسداد يمنع وصولها إلى السائل المنوي، كما قد يرتبط بعوامل هرمونية أو وراثية.
يحدث انعدام الحيوانات المنوية عندما لا تظهر الحيوانات المنوية في السائل المنوي عند إجراء التحليل، وقد يكون السبب مرتبطًا بإنتاج الحيوانات المنوية أو بخروجها من الجهاز التناسلي.
وتحديد نوع الحالة وسببها من أهم الخطوات قبل اختيار العلاج، لأن بعض الحالات يمكن علاج السبب المؤدي إليها، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى استخراج الحيوانات المنوية واستخدامها في تقنيات الإخصاب المساعد.
ينقسم انعدام الحيوانات المنوية بصورة أساسية إلى نوعين:
في هذا النوع تكون الخصيتان قادرتين على إنتاج الحيوانات المنوية، لكن يوجد انسداد يمنع وصولها إلى السائل المنوي.
وقد يحدث الانسداد بسبب:
وفي بعض الحالات يمكن علاج الانسداد جراحيًا، أو يمكن استخراج الحيوانات المنوية من البربخ أو الخصية لاستخدامها في تقنيات الإخصاب المساعد.
في هذه الحالة تكون المشكلة مرتبطة بضعف أو اضطراب إنتاج الحيوانات المنوية داخل الخصية.
ومن الأسباب المحتملة:
وتحتاج هذه الحالات إلى تقييم أكثر دقة لمعرفة مدى قدرة الخصية على إنتاج الحيوانات المنوية.
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى انعدام الحيوانات المنوية، ولذلك لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على تحليل السائل المنوي فقط.
ومن أبرز الأسباب:
في كثير من الحالات لا يسبب انعدام الحيوانات المنوية أعراضًا واضحة، وقد يكتشف الرجل المشكلة أثناء إجراء تحليل السائل المنوي بسبب تأخر حدوث الحمل.
لكن قد تظهر بعض العلامات حسب السبب، مثل:
ولا تعني هذه الأعراض وحدها وجود انعدام الحيوانات المنوية، لذلك يبقى تحليل السائل المنوي والفحوص الطبية أساس التشخيص.
يبدأ التشخيص عادةً بإجراء تحليل السائل المنوي، وقد يحتاج الطبيب إلى إعادة التحليل للتأكد من النتيجة.
وبعد تأكيد عدم وجود الحيوانات المنوية، قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوص لتحديد السبب، مثل:
وتساعد هذه الفحوص في تحديد نوع انعدام الحيوانات المنوية ووضع خطة مناسبة للتعامل معه.
يعتمد العلاج على السبب، ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات.
فإذا كان السبب اضطرابًا هرمونيًا قابلًا للعلاج، فقد يصف الطبيب العلاج المناسب لتحسين وظيفة الخصية وإنتاج الحيوانات المنوية.
أما إذا كان السبب انسدادًا، فقد يمكن علاج الانسداد جراحيًا في الحالات المناسبة، أو استخراج الحيوانات المنوية من البربخ أو الخصية.
وفي بعض حالات انعدام الحيوانات المنوية غير الانسدادي، قد يمكن العثور على حيوانات منوية داخل أنسجة الخصية باستخدام تقنيات استخراج متخصصة مثل Micro-TESE.
في بعض الحالات، قد توجد مناطق محدودة داخل الخصية تستمر في إنتاج الحيوانات المنوية رغم عدم ظهورها في السائل المنوي.
وقد يستخدم الطبيب تقنية Micro-TESE في الحالات المناسبة للبحث عن الحيوانات المنوية داخل أنسجة الخصية.
وفي حال العثور على حيوانات منوية مناسبة، يمكن استخدامها في الحقن المجهري وفق تقييم الطبيب وفريق علاج الخصوبة.
لكن نجاح استخراج الحيوانات المنوية يختلف من حالة إلى أخرى، ولا يمكن ضمان الحصول عليها لجميع المرضى.
قد تؤثر دوالي الخصية في إنتاج الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال، لكنها ليست السبب الوحيد لانعدام الحيوانات المنوية.
وقد يكون علاج الدوالي مناسبًا لبعض الحالات بعد تقييم الطبيب لتحليل السائل المنوي والهرمونات وحالة الخصيتين، لكن لا يمكن اعتبار علاج دوالي الخصية حلًا لجميع حالات انعدام الحيوانات المنوية.
لا يعني انعدام الحيوانات المنوية بالضرورة استحالة الإنجاب.
ففي بعض الحالات يمكن علاج السبب واستعادة ظهور الحيوانات المنوية في السائل المنوي، بينما يمكن في حالات أخرى استخراج الحيوانات المنوية من الخصية أو البربخ واستخدامها في تقنيات الإخصاب المساعد مثل الحقن المجهري.
وتختلف فرص الإنجاب حسب سبب الحالة ووظيفة الخصيتين وإمكانية الحصول على حيوانات منوية، إلى جانب عوامل الخصوبة لدى الزوجة.
تختلف فرص العلاج من رجل لآخر، ومن أهم العوامل التي تؤخذ في الاعتبار:
ولهذا لا يمكن الاعتماد على تجربة شخص آخر لتحديد نتيجة العلاج، ويجب تقييم كل حالة بشكل مستقل.
قد تكون بعض الحالات قابلة للعلاج حسب السبب، مثل بعض الاضطرابات الهرمونية أو حالات الانسداد، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى استخراج الحيوانات المنوية واستخدامها في الحقن المجهري.
قد يحدث الحمل في بعض الحالات إذا أمكن علاج السبب أو الحصول على حيوانات منوية من الخصية أو البربخ واستخدامها في تقنيات الإخصاب المساعد.
لا يعني انعدام الحيوانات المنوية بالضرورة وجود ضعف في الانتصاب، فقد تكون الوظيفة الجنسية طبيعية رغم وجود مشكلة في إنتاج أو نقل الحيوانات المنوية.
يمكن أن تستجيب بعض الحالات للعلاج الدوائي، خاصةً إذا كان السبب مرتبطًا باضطراب هرموني محدد، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تدخلات مختلفة حسب السبب.
لا، يحدد الطبيب مدى مناسبة استخراج الحيوانات المنوية من الخصية بعد دراسة السبب ونتائج الفحوص وحالة الخصيتين.
عند تكرار نتيجة عدم وجود الحيوانات المنوية في تحليل السائل المنوي أو وجود تأخر في الإنجاب، يُفضل مراجعة طبيب متخصص لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة.
يحتاج التعامل مع انعدام الحيوانات المنوية إلى تشخيص دقيق لمعرفة السبب، فقد تكون المشكلة ناتجة عن انسداد في القنوات الناقلة، أو اضطراب هرموني، أو ضعف في إنتاج الحيوانات المنوية داخل الخصية، أو عوامل وراثية وغيرها.
وتختلف خيارات العلاج حسب الحالة، وقد تشمل علاج السبب، أو التدخل الجراحي في بعض الحالات، أو استخراج الحيوانات المنوية من الخصية أو البربخ واستخدامها في تقنيات الإخصاب المساعد. لذلك تظل استشارة طبيب متخصص في أمراض الذكورة وعقم الرجال الخطوة الأساسية لتحديد العلاج وفرص الإنجاب المناسبة لكل حالة.