اسباب العقم عند الرجال متعددة، وقد ترتبط بمشكلات في إنتاج الحيوانات المنوية أو حركتها وجودتها، أو بوجود انسداد يمنع وصولها، كما يمكن أن تؤثر بعض الاضطرابات الهرمونية والأمراض المزمنة والعوامل المتعلقة بنمط الحياة في خصوبة الرجل.
ويُقصد بالعقم عدم حدوث الحمل رغم ممارسة العلاقة الزوجية بانتظام دون استخدام وسائل لمنع الحمل لفترة زمنية مناسبة، وقد يكون السبب متعلقًا بالرجل أو المرأة أو كليهما، لذلك يحتاج تأخر الإنجاب إلى تقييم الزوجين عند الحاجة.
تختلف اسباب العقم عند الرجال من حالة إلى أخرى، وقد يكون هناك أكثر من عامل في الوقت نفسه. ومن أبرز الأسباب:
تُعد دوالي الخصية من الحالات التي قد ترتبط بضعف بعض مؤشرات السائل المنوي لدى بعض الرجال، حيث يحدث توسع في الأوردة المحيطة بالخصية، وقد يؤثر ذلك في بيئة الخصية وإنتاج الحيوانات المنوية.
ولا تحتاج كل حالات دوالي الخصية إلى علاج، ويحدد الطبيب ذلك بناءً على الفحص ونتائج تحليل السائل المنوي والأعراض.
قد يكون إنتاج الحيوانات المنوية أقل من المعدل الطبيعي أو قد تكون جودتها غير مناسبة، ويمكن أن يحدث ذلك نتيجة مجموعة من العوامل، مثل بعض الاضطرابات الهرمونية أو أمراض الخصية أو بعض العوامل الوراثية.
تؤدي الهرمونات دورًا أساسيًا في إنتاج الحيوانات المنوية، لذلك قد تؤثر بعض اضطرابات الغدة النخامية أو الغدد الأخرى في الخصوبة.
وقد يطلب الطبيب تحاليل هرمونية عند وجود ما يشير إلى وجود خلل في الهرمونات.
قد تكون الخصيتان قادرتين على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل طبيعي، لكن وجود انسداد في القنوات المسؤولة عن نقلها قد يمنع وصولها إلى السائل المنوي.
وقد ينتج الانسداد عن بعض الالتهابات أو العمليات الجراحية السابقة أو أسباب خلقية.
قد تؤثر بعض الالتهابات في الجهاز التناسلي الذكري على الخصوبة، خاصة إذا أدت إلى حدوث انسداد أو أثرت في وظيفة بعض الأعضاء التناسلية.
ويحدد الطبيب العلاج المناسب بناءً على نوع الالتهاب وسببه.
قد تؤثر بعض الأمراض أو الإصابات التي تصيب الخصيتين في إنتاج الحيوانات المنوية، كما يمكن لبعض العمليات الجراحية أو العلاجات الطبية أن تؤثر في الخصوبة.
لذلك يحتاج الرجل الذي لديه تاريخ مرضي متعلق بالخصيتين إلى تقييم مناسب عند وجود تأخر في الإنجاب.
يمكن أن ترتبط بعض الاضطرابات الوراثية بانخفاض عدد الحيوانات المنوية أو انعدامها، وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات جينية في حالات معينة، خصوصًا عند وجود انخفاض شديد في عدد الحيوانات المنوية.
يمكن لبعض الأدوية والعلاجات الطبية أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية، لذلك يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي يتناولها الرجل عند تقييم الخصوبة.
ولا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب.
قد يؤثر التدخين وبعض أنماط استهلاك الكحول في جودة الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال، لذلك يُنصح بتجنب التدخين والحفاظ على نمط حياة صحي عند التخطيط للإنجاب.
يمكن أن ترتبط زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي بتغيرات هرمونية قد تؤثر في الخصوبة، لذلك قد يساعد الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني في دعم الصحة الإنجابية.
تحتاج الخصيتان إلى درجة حرارة أقل قليلًا من درجة حرارة الجسم لإنتاج الحيوانات المنوية بصورة طبيعية، لذلك قد يؤثر التعرض المستمر للحرارة المرتفعة في بعض الحالات في جودة الحيوانات المنوية.
لا يسبب العقم أعراضًا واضحة دائمًا، وقد يكون تأخر الحمل هو العلامة الأساسية للمشكلة.
لكن قد تظهر بعض العلامات التي تستدعي التقييم الطبي، مثل:
ولا يعني وجود أي من هذه الأعراض بالضرورة وجود عقم، وإنما يحتاج الأمر إلى تقييم طبي.
يبدأ الطبيب عادةً بالتعرف على التاريخ المرضي والجنسي وإجراء الفحص السريري، ثم يحدد الفحوصات المناسبة حسب الحالة.
ومن أهم الفحوصات:
يُعد تحليل السائل المنوي من أهم الفحوصات المستخدمة لتقييم خصوبة الرجل، حيث يساعد على معرفة عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها وبعض خصائص السائل المنوي الأخرى.
وقد يحتاج الطبيب إلى تكرار التحليل للتأكد من النتائج.
قد يطلب الطبيب قياس بعض الهرمونات، مثل هرمون الذكورة والهرمونات المرتبطة بوظيفة الخصيتين، خاصة عند وجود مؤشرات على اضطراب هرموني.
قد تساعد الأشعة بالموجات فوق الصوتية على تقييم الخصيتين واكتشاف دوالي الخصية أو بعض التغيرات الأخرى.
في بعض حالات انخفاض عدد الحيوانات المنوية الشديد أو انعدامها، قد يرى الطبيب أن الفحوصات الجينية ضرورية لمعرفة السبب.
يعتمد العلاج على السبب، وقد يمكن علاج المشكلة أو تحسين فرص حدوث الحمل في العديد من الحالات.
وقد تشمل خيارات العلاج:
ويحدد الطبيب العلاج بناءً على نتائج الفحوصات والسبب الأساسي للمشكلة.
يمكن لبعض العادات الصحية أن تساعد في الحفاظ على الصحة الإنجابية، ومنها:
إذا لم يحدث الحمل رغم انتظام العلاقة الزوجية دون استخدام وسائل منع الحمل لمدة عام، فمن الأفضل أن يبدأ الزوجان تقييم الخصوبة، وقد يُنصح بالتقييم في وقت أبكر إذا كان هناك تاريخ مرضي أو جراحي أو أعراض قد تؤثر في الخصوبة.
ويُعد طبيب أمراض الذكورة من المتخصصين الذين يمكنهم تقييم أسباب العقم لدى الرجل ووضع خطة مناسبة للتشخيص والعلاج.
تختلف اسباب العقم عند الرجال بين دوالي الخصية واضطرابات إنتاج الحيوانات المنوية والخلل الهرموني وانسداد القنوات وبعض الأمراض والعوامل الوراثية ونمط الحياة. ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الأعراض فقط، لذلك يساعد الفحص الطبي وتحليل السائل المنوي والفحوصات المناسبة على الوصول إلى التشخيص واختيار العلاج الذي يتناسب مع حالة كل رجل.