تظهر اعراض العصب الخامس غالبًا على شكل نوبات ألم مفاجئة وحادة في جانب واحد من الوجه، تشبه الصعقة الكهربائية أو الوخز الشديد، وتستمر من ثوانٍ إلى دقيقتين تقريبًا. قد تُستثار النوبة بأفعال بسيطة مثل الكلام أو المضغ أو غسل الوجه أو لمس الخد، ثم تهدأ لتعود مجددًا. هذه الحالة تُعرف طبيًا باسم التهاب العصب الخامس أو ألم العصب ثلاثي التوائم (Trigeminal Neuralgia).
العصب الخامس (العصب ثلاثي التوائم) هو أحد الأعصاب القحفية الاثني عشر، وهو المسؤول الأساسي عن نقل الإحساس من الوجه إلى الدماغ. ينقسم إلى ثلاثة فروع:
ولهذا تختلف أعراض العصب الخامس في الوجه في مكانها بحسب الفرع المتأثر، وأكثر الفروع إصابة هما الثاني والثالث.
السمة الأوضح هي ألم يشبه الصعقة الكهربائية أو الطعنة، يأتي فجأة دون مقدمات، ويكون شديدًا لدرجة قد تجعل المريض يتوقف عن الكلام أو الأكل.
في معظم الحالات يصيب الألم نصف الوجه فقط (الأيمن أو الأيسر)، ونادرًا ما يصيب الجانبين معًا.
تستمر النوبة الواحدة من ثوانٍ قليلة إلى نحو دقيقتين، وقد تتكرر عشرات المرات في اليوم، وتفصل بينها فترات هدوء.
توجد نقاط صغيرة في الوجه — حول الأنف أو الشفة أو الخد — يكفي لمسها الخفيف لإطلاق النوبة.
كثير من المرضى يذهبون لطبيب الأسنان أولًا، وقد يُخلع ضرس سليم دون أن يزول الألم، لأن مصدره العصب لا السن.
لدى بعض المرضى يكون هناك ألم خلفي مستمر حارق أو نابض بين النوبات، وهو ما يُعرف بالنوع غير النمطي، ويحتاج تقييمًا دقيقًا.
من أكثر النقاط التي يخلط فيها الناس: السبب هو ما يُحدث المشكلة في العصب نفسه، أما المحفز فهو ما يطلق النوبة عند عصب متهيج بالفعل.
الأسباب (لماذا يتهيج العصب؟)المحفزات (ما الذي يطلق النوبة؟)ضغط وعاء دموي على جذر العصب (السبب الأشيع)المضغ والكلامالتصلب المتعدد (MS)غسل الوجه أو وضع المكياجورم أو كيس يضغط على العصب (نادر)تنظيف الأسنانإصابة أو جراحة سابقة في الوجهالتعرض لتيار هواء أو برودةالتقدم في العمرالابتسام أو لمس الوجه
تجنّب المحفزات يقلل عدد النوبات مؤقتًا، لكنه لا يعالج السبب الأصلي.
الحالة في أغلبها ليست مهددة للحياة، لكنها من أشد أنواع الألم التي يعرفها الطب، وقد تؤثر بشدة على جودة الحياة. تكمن أهمية التشخيص في استبعاد الأسباب الثانوية مثل الأورام أو التصلب المتعدد، خاصة إذا:
يعتمد التشخيص بالأساس على وصف المريض للألم والفحص العصبي، ثم يُطلب غالبًا رنين مغناطيسي (MRI) على المخ لاستبعاد الأسباب الثانوية وتحديد ما إذا كان هناك وعاء دموي يضغط على العصب.
تختلف الخطة العلاجية حسب شدة الحالة واستجابة المريض، وتشمل عادة:
تختلف نسب التحسن من مريض لآخر، ولا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع، لذلك يُنصح بالتقييم لدى طبيب متخصص في علاج الألم والتدخلات العصبية. يمكنك التعرف أكثر على علاج العصب الخامس وخيارات التدخل طفيف التوغل لدى د. أحمد الشال.
ما هي أول أعراض العصب الخامس؟ غالبًا تبدأ بوخزات خفيفة أو ألم يشبه ألم الأسنان في جانب واحد من الوجه، ثم تتطور إلى نوبات كهربائية حادة وقصيرة.
هل العصب الخامس يسبب صداعًا؟ قد يمتد الألم إلى الجبهة وحول العين عند إصابة الفرع الأول، لكنه يختلف عن الصداع المعتاد بطبيعته الكهربائية المتقطعة.
هل يمكن أن تختفي أعراض العصب الخامس وحدها؟ قد تمر فترات هدوء تستمر أسابيع أو شهورًا، لكن الحالة تميل للعودة، لذا لا يُنصح بإهمال التشخيص.
ما الفرق بين ألم العصب الخامس وألم الأسنان؟ ألم الأسنان عادة مستمر ومرتبط بالسخونة أو البرودة على سن محدد، بينما ألم العصب الخامس نوبات كهربائية قصيرة تنطلق بلمس مناطق معينة في الوجه.